محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
438
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
وعند أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد لا قطع عليه ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِك إذا سرق عبدًا من حرز وهو نائم وجب عليه القطع ، وإن كان مستيقظًا ، فإن كان صغيرًا لا يعقل أو كبيرًا أعجميًا لا يفهم ولا يميز بين سيّده وغيره في الطاعة ، أو مجنونًا وجب القطع . وعند أَبِي يُوسُفَ لا يقطع بسرقة الآدمي بحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا سرق حرًا صغيرًا لم يجب القطع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر والهادي وأبو طالب : وعند الحسن والشعبي ومالك وإِسْحَاق وَأَحْمَد في رِوَايَة يجب عليه القطع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أنصار الهادي والداعي . مسألة : عند أكثر أصحاب الشَّافِعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ وهو الأصح إذا سرق حرًا صغيرًا وعليه حلى تبلغ نصابًا لم تقطع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة الداعي . وعند بعض الشَّافِعِيَّة تقطع ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة النَّاصِر . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا سرق مسلم من مال بيت المال أو من الغنيمة وهو من أهلها لم يقطع . وعند مالك وَأَحْمَد وحماد وأَبِي ثَورٍ يقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذ سرق من ستارة الكعبة المعلَّقة عليها ما يساوي نصابًا قطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يقطع . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يقطع الوالد بسرقة مال ولده وإن سفل من قبل البنين أو البنات ، وكذا الولد لا يقطع بسرقة مال والده وإن علا ، وسواء في ذلك الأجداد من قبل الأب أو من قبل الأم ، وبه قال زيد بن علي ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيَّد . وعند أَبِي ثَورٍ يقطع كل واحد منهما بسرقة مال الآخر . وعند مالك يقطع الولد بسرتة مال الوالد ولا يقطع الوالد بسرقة مال الولد . وبه قال من الزَّيْدِيَّة القاسم والهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا سرق من مال ذي رحمه غير الوالدين والأولاد ، بأن سرق من مال أخيه أو ابن أخيه ، أو ابن أخته ، أو عمه ومن أشبههم وجب عليه القطع . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ إذا سرق من مال ذي رحم يحرم له كالأخ أو ابن الأخ والعم والخال ومن أشبههم لم يجب عليه القطع . وإن سرق من مال ابن العم أو ابن الخال ومن